كتاب الصلاة › كتاب صلاة الجمعة › ٢٨٩ - مسألة؛ قال: (وإذا لم يكن في القرية أربعون رجلا عقلاء، لم تجب عليهم الجمعة) › فصل
فصل: فأمَّا الاسْتِيطانُ، فهو شَرْطٌ في قَوْلِ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. وهو الإِقامَةُ في قَرْيَةٍ، على الأوْصافِ المَذْكُورَةِ، لا يَظْعَنُونَ عنها صَيْفًا ولا شِتَاءً، ولا تَجِبُ على مُسافِرٍ ولا على مُقِيمٍ في قَرْيَةٍ يَظْعَنُ أهْلُها عنها في الشِّتاءِ دُونَ الصَّيْفِ، أو في بعض السَّنَةِ، فإنْ خَرِبَتِ القَرْيَةُ أو بعضُها، وأهْلُها مُقِيمُونَ بها، عازِمُونَ على إصْلاحِها، فَحُكْمُها باقٍ في إقامَةِ الجُمُعَةِ بها. وإنْ عَزَمُوا على النُّقْلَةِ عنها، لم تَجِبْ عليهم؛ لِعَدَمِ الاسْتِيطانِ.
فصل: واخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ في شَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ (١٥): أحدهما، الحُرِّيَّةُ. ونَذْكُرُها في مَوْضِعِها إن شاءَ اللهُ تعالى. والثانى، إذْنُ الإِمامِ. والصَّحِيحُ أنَّه ليس بَشَرْطٍ. وبه قال مالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ. والثانية: هو شَرْطٌ. رُوِىَ ذلك عن الحسنِ، والأوْزَاعِىِّ، وحَبِيبِ بن أبي ثَابِتٍ، وأبى حنيفةَ؛ لأنَّه لا يُقِيمُها إلَّا الأئِمَّةُ في كل عَصْرٍ، فصارَ ذلك إجْماعًا. ولَنا، أنَّ عليًّا صَلَّى الجُمُعَةَ بالنَّاسِ
_________
(١٤) في: باب ذكر العدد في الجمعة، من كتاب الجمعة. سنن الدارقطني ١/ ٤.
(١٥) سقط من: الأصل.
Jilid 3 · hlm. cetak 206
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.