كتاب الصلاة › كتاب صلاة الجمعة › ٢٩٠ - مسألة؛ قال: (وإن صلوا أعادوها ظهرا) › فصل
صَلَّوْا جُمُعَةً مع اخْتِلال بعضِ شُرُوطِها، لم يَصِحَّ، ولَزِمَهُم أن يُصَلُّوا ظُهْرًا، ولا يُعَدُّ في الأرْبَعِينَ الذينَ تَنْعَقِدُ بهم الجُمُعَةُ مَنْ لا تَجِبُ عليه، ولا يُعْتَبَرُ اجْتِماعُ الشُّرُوطِ لِلصِّحَّةِ، بل تَصِحُّ ممَّن لا تَجِبُ عليه، تَبَعًا لمن وَجَبَتْ عليه، ولا يُعْتَبَرُ في وُجُوبِها كَوْنُه ممَّن تَنْعَقِدُ به، فإنَّها تَجِبُ على مَن يَسْمَعُ النِّدَاءَ مِن غيرِ أهْلِ المِصْرِ، ولا تَنْعَقِدُ به.
فصل: ويُعْتَبَرُ اسْتِدَامَةُ الشُّرُوطِ في جَمِيعِ الصلاةِ، فإنْ نَقَصَ العَدَدُ قبلَ كَمالِها، فظَاهِرُ كَلَامِ أحمدَ أنَّه لا يُتِمُّها جُمُعَةً. وهذا أحدُ قَوْلَى الشَّافِعِىِّ؛ لأنَّه فَقَدَ بعضَ شَرائِطِ الصلاةِ، فأشْبَهَ فَقْدَ الطَّهَارَةِ. وقِيَاسُ قولِ الخِرَقِىِّ أنَّهم إن انْفَضُّوا بعد رَكْعَةٍ، أنَّه يُتِمُّها جُمُعةً. وهذا قولُ مالِكٍ، وقال المُزَنِىُّ: هو الأشْبَهُ عندِى؛ لقول النَّبِيِّ -ﷺ-: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الجُمُعةِ رَكْعَةً أضَافَ إلَيْهَا
Jilid 3 · hlm. cetak 210
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.