كتاب الصلاة › باب صلاة العيدين › ٣١٣ - مسألة؛ قال: (ثم لا يزال يكبر في دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة، وعن أبي عبد الله، ﵀، أنه يكبر لصلاة الفرض، وإن كان وحده، حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق، ثم يقطع) › فصل
تلك الأيَّامِ جَمِيعًا، وكان يُكَبِّرُ في قُبَّتِه بما يَسْمَعُهُ أهْلُ المسجدِ، فَيُكَبِّرُونَ، ويُكَبِّرُ أهْلُ الأسْوَاقِ، حتى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا (١٠). وكذلك يُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ في أيَّامِ العَشْرِ كُلِّها؛ لِقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ (١١). كما قال: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (١٢). والأيَّامُ المَعْلُومَاتُ أَيَّامُ العَشْرِ، والمَعْدُودَاتُ أيَّامُ التَّشْرِيقِ. قال البُخَارِيُّ (١٣): وكان ابنُ عمرَ، وأبو هُرَيْرَةَ، يَخْرُجَانِ إلى السُّوقِ في أيَّامِ العَشْرِ، يُكَبِّرَانِ، ويُكَبِّرُ النّاسُ بِتَكْبِيرِهِما. ويُسْتَحَبُّ الاجْتِهادُ في عَمَلِ الخَيْرِ في أيَّامِ العَشْرِ، من الذِّكْرِ، والصلاةِ، والصِّيامِ، والصَّدَقَةِ، وسائِرِ أعْمالِ البِرِّ؛ لما رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ -ﷺ-، قال: "ما العَمَلُ في أَيَّامٍ أفْضَلَ مِنْهَا في هذِهِ الْأَيَّامِ" قالوا: ولا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ؟ قال: "وَلَا الْجهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ ومَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ". أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (١٤).
_________
(١٠) أخرجه البخاري، في: باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة، من كتاب العيدين. صحيح البخاري ٢/ ٢٥.
(١١) سورة الحج ٢٨.
(١٢) سورة البقرة ٢٠٣.
(١٣) في: باب فضل العمل أيام التشريق، من كتاب العيدين. صحيح البخاري ٢/ ٢٤.
(١٤) في: باب فضل العمل في أيام التشريق، من كتاب العيدين. صحيح البخاري ٢/ ٢٤، ٢٥. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب صيام العشر، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه ١/ ٥٥٠. والدارمى، في: باب في فضل العمل في العشر، من كتاب الصوم. سنن الدارمى ٢/ ٢٥.
Jilid 3 · hlm. cetak 294
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.