كتاب الصلاة › كتاب صلاة الخوف › ٣١٦ - مسألة؛ قال: (وإن كانت الصلاة مغربا، صلى بالطائفة [الأولى ركعتين]، وأتمت لأنفسها [ركعة تقرأ فيها] بالحمد لله، ويصلى بالطائفة الأخرى ركعة، وأتمت لأنفسها ركعتين، تقرأ فيهما بالحمد لله وسورة) › فصل
في الأُولَى، والثانِى في الثَّانيةِ، أو لم يَتَقَدَّم الثانِى إلى مقامِ الأوَّل، أو حَرَسَ بعضُ الصَّفِّ وسَجَدَ الباقُونَ، جَازَ ذلك كُلُّه؛ لأنَّ المَقْصُودَ يَحْصُلُ، لَكِنَّ الأوْلَى فِعْلُ مثلِ ما فَعَلَ النَّبِىُّ -ﷺ-. ومن شَرْطِ هذه الصلاةِ أن يكونَ العَدُوُّ في جِهَةِ القِبْلَةِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ حِرَاسَتُهم في الصلاةِ إلَّا كذلك، وأن يكونُوا بحيثُ لا يَخْفَى بَعْضُهم على بعضٍ، ولا يُخَافُ كَمِينٌ لهم.
فصل: الوَجْهُ الخَامِسُ، أنْ يُصَلِّىَ بالطَّائِفَةِ الأُولَى رَكْعَتَيْنِ، ولا يُسَلِّمُ، ثم تُسَلِّمُ الطَّائِفَةُ، وتَنْصَرِفُ ولا تَقْضِى شيئا. وتَأْتِى الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَيُصَلِّى بها رَكْعَتَيْنِ، ويُسَلِّمُ بها، ولا تَقْضِى شيئا. وهذا مِثْلُ الوَجْهِ الذي قَبْلَه، إلَّا أنَّه لا يُسَلِّمُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ؛ لما رَوَى جَابِرٌ، قال: أَقْبَلْنَا مع النَّبِيِّ -ﷺ-، حتى إذا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقاعِ. فذَكَرَ الحَدِيثَ، قال: فَنُودِىَ بالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثم تَأَخَّرُوا، وصَلَّى بالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ. قال: وكانتْ لِرسولِ اللَّه
_________
(١٨) سقط من: أ، م.
(١٩) في: باب من قال: يصلى بكل طائفة ركعتين، من كتاب صلاة السفر. سنن أبي داود ١/ ٢٨٧. كما أخرجه النسائي، في: أول كتاب صلاة الخوف. المجتبى ٣/ ١٤٦.
(٢٠) في أ، م: "الإِمام".
Jilid 3 · hlm. cetak 313
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.