كتاب الجنائز › ٣٣٤ - مسألة؛ قال (ويلف على يده خرقة، فينقى ما به من نجاسة، ويعصر بطنه عصرا رفيقا)
سِيرَتِه. قال ابنُ عَقِيلٍ: وإن كان المَيِّتُ مَغْمُوصًا عليه في الدِّينِ والسُّنَّةِ، مَشْهُورًا بِبِدْعَتِه (١٤)، فلا بَأْسَ بإظْهَارِ الشَّرِّ عليه، لِتُحْذَرَ طَرِيقَتُه. وعلى هذا يَنْبَغِى أن يَكْتُمَ ما يَرَى عليه من أمارَاتِ الخَيْرِ، لِئلَّا يَغْتَرَّ المُغْتَرُّ (١٥) بذلك، فيَقْتَدِىَ به في بِدْعَتِه.
مَعْنَى تَلْيِينِ مَفاصِلِه (١) هو أن يَرُدَّ ذِرَاعَيْهِ إلى عَضُدَيْهِ، وعَضُدَيْهِ إلى جَنْبَيْهِ، ثم يَرُدَّهُما، ويَرُدَّ سَاقَيْه إلى فَخِذَيْهِ، وفَخِذَيْهِ إلى بَطْنِهِ، ثم يَرُدَّهُما، ليكونَ ذلك أبْقَى لِلينِه، فيكونُ ذلك أمْكَنَ لِلْغاسِلِ، مِن تَكْفِينِه، وتَمْدِيدِه، وخَلْعِ ثِيابِه، وتَغْسِيلهِ. قال أصْحابُنا: ويُسْتَحَبُّ ذلك في مَوْضِعَيْنِ، عَقِيبِ مَوْتِه قبلَ قَسْوَتِها بِبرُودَتِه، وإذا أخَذَ في غُسْلِه. وإن شَقَّ ذلك لِقَسْوَةِ المَيِّتِ أو غيرِها، تَرَكَهُ؛ لأنَّه لا يُؤْمَنُ أن تَنْكَسِرَ أعْضَاؤُهُ، ويَصِيرَ به ذلك إلى المُثْلَةِ.
وجُمْلَتُه أنَّه يُسْتَحَبُّ أن يُغَسَّلَ المَيِّتُ على سَرِيرٍ، يُتْرَكُ عليه مُتَوَجِّهًا [إلى القِبْلَةِ] (١) مُنْحَدِرًا نحوَ رِجْلَيْهِ، لِيَنْحَدِرَ الماءُ بما يَخْرُجُ منه، ولا يَرْجِعَ إلى جِهَةِ رَأْسِه، ويَبْدَأُ الغَاسِلُ، فَيَحْنِى المَيِّتَ حَنْيًا رَفِيقًا، لا يَبْلُغُ به قَرِيبًا من الجُلُوسِ، لأنَّ في الجُلُوسِ أَذِيَّةً له، ثم يُمِرُّ يَدَهُ على بَطْنِه، يَعْصِرُهُ عَصْرًا رَفِيقًا؛ لِيُخْرِجَ ما
_________
(١٤) في الأصل: "ببدعة"
(١٥) في الأصل: "مغتر".
(١) في أ، م: "المفاصل".
(١) سقط من: الأصل.
Jilid 3 · hlm. cetak 372
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.