كتاب الجنائز › ٣٩٠ - مسألة؛ قال: (ولا يصلى الإمام على الغال [من الغنيمة]، ولا على من قتل نفسه) › فصل
قد تركَ النَّبِىّ -ﷺ- الصلاةَ على أقَلَّ مِن هذا؛ الدَّيْنِ، والغُلُولِ، وقَاتِلِ نَفْسِه. وقال: لا يُصَلَّى على الرَّافِضِىِّ. وقال أبو بكرِ بن عَيَّاشٍ: لا أُصَلِّى عَلَى رَافِضِىٍّ، ولا حَرُورِىٍّ (١٨). وقال الْفِريَابِىُّ (١٩): مَن شَتَمَ أبا بكرٍ فهو كَافِرٌ، لا يُصَلَّى (٢٠) عليه. قِيلَ له: فكيف نَصْنَعُ به، وهو يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللَّه؟ قال: لا تَمَسُّوهُ بأيْدِيكم، ارْفَعُوهُ (٢١) بالخُشُبِ حتى تُوَارُوهُ في حُفْرَتِه. وقال أحمدُ: أهْلُ الْبِدَعِ لا يُعادُونَ إن مَرِضُوا، ولا تُشْهَدُ جَنَائِزُهم إن ماتُوا. وهذا قولُ مَالِكٍ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: وسائِرُ العُلَمَاءِ يُصَلُّونَ على أهْلِ الْبِدَعِ والخَوَارِجِ وغَيْرِهِم؛ لِعُمُومِ قولِه -ﷺ-: "صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلهَ إلَّا اللهُ" (٢٢). ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- تَرَكَ الصلاةَ بأدْونَ مِن هذا، فأوْلَى أن نَتْرُكَ الصلاةَ به، ورَوَى ابنُ عمرَ أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- قال: "إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ أُمَّتِى الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، فَإنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وإنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ". رَوَاهُ الإِمامُ أحمدُ (٢٣).
_________
= شيعة الكوفة هذه المقالة رفضوه، فسموا رافضة. الملل والنحل ١/ ٣٠٤ - ٣٠٦.
(١٨) الحرورية أتباع نجدة بن عامر الحرورى الحنفى، وهم فرقة من الخوارج. الملل والنحل ١/ ٢١٢.
(١٩) أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف الفريابى الحافظ، شيخ البخاري، المتوفى سنة اثنتى عشرة ومائتين. العبر ١/ ٣٦٣.
(٢٠) في م: "أصلى".
(٢١) في أ: "ادفعوه".
(٢٢) في م زيادة: "محمد رسول اللَّه". وتقدم تخريجه في صفحة ٣٥٧.
(٢٣) في: المسند ٢/ ٨٦، ١٢٥. كما أخرجه أبو داود مختصرا، في: باب في القدر، من كتاب السنة. سنن أبي داود ٢/ ٥٢٤.
(٢٤) سقط من: م.
(٢٥) في أ، م: "من".
Jilid 3 · hlm. cetak 507
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.