كتاب الزكاة › باب صدقة الغنم › ٤١٩ - مسألة؛ قال: (ولا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول)
فلم تَجِبْ فى مَالِ المُكَاتَبِ، كَنَفَقَةِ الأقَارِب، وفَارَقَ المَحْجُورَ عليه، فإنَّه مُنِعَ التَّصَرُّفَ لِنَقْصِ [تَصَرُّفِهِ، لا لِنَقْصِ] (٣) مِلْكِهِ، والمَرْهُونُ مُنِعَ من التَّصَرُّفِ فيه بِعَقْدِهِ، فلم يَسْقُطْ حَقُّ اللهِ تَعَالَى، ومتى كان مَنْعُ التَّصَرُّفِ فيه لِدَيْنٍ لا يُمْكِنُ (٤) وَفَاؤُه من غَيْرِه، فلا زكاةَ عليه. إذا ثَبَتَ هذا، فمتى عَجَزَ ورُدَّ فى الرِّقِّ، صارَ ما كان فى يَدِهِ مِلْكًا لِسَيِّدِهِ، فإن كانا نِصابًا، أو يَبْلُغُ بِضَمِّهِ إلى ما فى يَدِهِ نِصابًا، اسْتَأنَفَ له حَوْلًا من حِينَ مَلَكَهُ، وزَكَّاهُ، كالمُسْتَفَادِ سَوَاء. ولا أعْلَمُ فى هذا خِلَافًا. فإنْ أدَّى المُكاتَبُ نُجُومَ كِتابَتِه، وبَقِىَ فى يَدِه نِصابٌ، فقد صارَ حُرًّا كَامِلَ المِلْكِ، فيَسْتَأْنِفُ الحَوْلَ من حِينِ عِتْقِه، ويُزَكِّيه إذا تَمَّ الحَوْلُ، واللهُ أعلمُ.
ورَوَى أبو عبدِ اللهِ ابنُ مَاجَه، فى "السُّنَنِ" (١) بإسْنَادِهِ عن عَمْرَةَ (٢) عن عائشةَ، قالتْ: سمِعتُ رسولَ اللهِ -ﷺ- يقول: "لَا زَكَاةَ فى مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ". وهذا [اللَّفْظُ غيرُ] (٣) مُبْقًى على عُمُومِهِ، فإنَّ الأمْوَالَ الزَّكَاتِيَّةَ خَمْسَةٌ: السَّائِمَةُ من بَهِيمَةِ الأنْعَامِ، والأثْمَانُ؛ وهى الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وقِيَمُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وهذه الثَّلَاثَةُ الحَوْلُ شَرْطٌ فى وُجُوبِ زكاتِها. لا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا، سِوَى ما سَنَذْكُرُه فى المُسْتَفَادِ. والرَّابِعُ: ما يُكَالُ ويُدَّخَرُ من الزُّرُوعِ والثِّمَارِ،
_________
= الكبرى ٤/ ١٠٩. والدارقطنى، فى: باب ليس فى مال المكاتب زكاة حتى يعتق، من كتاب الزكاة. سنن الدارقطنى ٢/ ١٠٨.
(٣) سقط من: الأصل.
(٤) فى أ، ب: "يمكنه".
(١) تقدم تخريجه فى صفحة ٤٦.
(٢) فى أ، ب، م: "عمر" خطأ. وهى عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية، كانت فى حجر عائشة رضي الله عنها. تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٣٨.
(٣) فى الأصل: "الحديث".
Jilid 4 · hlm. cetak 73
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.