كتاب الزكاة › باب زكاة الزروع والثمار › ٤٤٠ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (وكل ما أخرج الله ﷿ من الأرض مما ييبس ويبقى، مما يكال ويبلغ خمسة أوسق فصاعدا، ففيه العشر، إن كان سقيه من السماء والسيوح، وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح وما فيه الكلف، فنصف العشر). › فصل
دَلِيلًا، ولا أصْلًا يُعْتَمَدُ عليه. وَيرُدُّها قولُ النَّبِيِّ -ﷺ-: "لَيْسَ فيما دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ" (٥٥). وإيجَابُ الزكاةِ في قَلِيلِه وكَثِيرِه مُخَالِفٌ لِجَمِيعِ أموَالِ الزكاةِ، واعْتِبَارُه بغَيْرِه مُخَالِفٌ لِجَمِيعِ ما يَجِبُ عُشْرُه، واعْتِبَارُه بأَقَلَّ ما فيه الزكاة قِيمَةً لا نَظِيرَ له أَصْلًا، وقِيَاسُه (٥٦) على العُرُوضِ لا يَصِحُّ، لأنَّ العُرُوضَ لا تَجِبُ الزكاةُ في عَيْنِها، وإنَّما تَجِبُ في قِيمَتِها، ويُؤَدَّى من القِيمَةِ التي اعْتُبِرَتْ بها، والقِيمَةُ يُرَدُّ إليها كُلُّ الأمْوالِ (٥٧) المُتَقَوّمَاتِ، فلا يَلْزَمُ من الرَّدِّ إليها الرَّدُّ إلى ما لم يُرَدَّ إليه شىءٌ أصْلًا، ولا تُخْرَجُ الزكاةُ منه، ولأنَّ هذا مَالٌ تُخْرَجُ الزكاةُ من جِنْسِه، فاعْتُبِرَ نِصابُه بِنَفْسِه، كالحُبُوبِ، ولأنَّه خَارِجٌ من الأرْضِ يَجِبُ فيه العُشْرُ أو نِصْفُه، فأشْبَه سَائِرَ ما يَجبُ فيه ذلك، ولأنَّه مالٌ تَجِبُ فيه الزكاةُ، فلم يَجِبْ في قَلِيلِه وكَثِيرِه، كسَائِرِ الأمْوالِ، ولأنَّه لا نَصَّ فيما ذَكَرُوهُ، ولا إجْماعَ، ولا هو في [مَعْنَى واحدٍ منهما] (٥٨). فَوَجَبَ أن لا يُقالَ به، لِعَدَمِ دَلِيلِه. اهـ.
_________
(٥٥) تقدم تخريجه في صفحة ١١.
(٥٦) في الأصل: "وقياسها".
(٥٧) في أ، م: "الأحوال" تحريف.
(٥٨) في أ، ب، م: "معناهما".
Jilid 4 · hlm. cetak 164
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.