كتاب الزكاة › باب زكاة الزروع والثمار › ٤٤١ - مسألة؛ قال: (والوسق ستون صاعا، والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي) › فصل
ومَالِكٌ؛ لأنَّ الشَّرْعَ لم يَرِدْ بِالخَرْصِ فيه، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوصِ عليه، لأنَّ ثَمَرَةَ النَّخْلِ والكَرْمِ تُؤْكَلُ رُطَبًا، فَيُخْرَصُ على أَهْلِه لِلتَّوْسِعَةِ عليهم، لِيُخَلِّيَ بينهم وبين أكْلِ الثَّمَرَةِ والتَّصَرُّفِ فيها، ثم يُؤَدُّونَ الزكاةَ منها على ما خُرِصَ، ولأنَّ ثَمَرَةَ الكَرْمِ والنَّخْلِ ظَاهِرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ، فخَرْصُهَا أسْهَلُ من خَرْصِ (٥٩) غيرِها، وما عَدَاهما فلا يُخْرَصُ، وإنَّما على أهْلِه فيه الأمَانَةُ إذا صَارَ مُصَفًّى يَابسًا، ولا بَأْسَ أن يَأْكُلُوا منه ما جَرَتِ العادَةُ بِأكْلِه، ولا يُحْتَسَبُ عليهم. [وقد سُئِلَ أحمدُ عَمَّا يَأْكُلُ] (٦٠) أرْبَابُ الزُّرُوعِ من الفَرِيكِ؟ قال: لا بَأْسَ به أن يَأْكُلَ منه صَاحِبُه ما يَحْتَاجُ إليه. وذلك لأنَّ العادَةَ جَارِيَةٌ به، فأشْبَه ما يَأْكُلُه أرْبابُ الثِّمَارِ من ثِمَارِهم، فإذا صُفِّيَ الحَبُّ أخْرَجَ زكاةَ المَوْجُودِ كُلِّه، ولم يُتْرَكْ منه شىءٌ؛ لأنَّه إنَّما تُرِكَ لهم في الثَّمَرَةِ شىءٌ لِكَوْنِ النُّفُوسِ تَتُوقُ إلى أكْلِها رَطْبَةً، والعادَةُ جَارِيَةٌ به، وفي الزَّرْعِ إنَّما يُؤْكَلُ شيءٌ يَسِيرٌ، لا وَقْعَ له.
فصل: وَوَقْتُ الإخْراجِ لِلزَّكَاةِ بعدَ التَّصْفِيَةِ في الحُبُوبِ والجَفافِ في الثِّمَارِ؛ لأنَّه أوانُ الكَمالِ وحالُ الادِّخارِ. والمُؤْنَةُ التي تَلْزَمُ الثَّمَرَةَ إلى حينِ الإخْرَاجِ على رَبِّ المالِ؛ لأنَّ الثَّمَرَةَ كالمَاشِيَةِ، ومُؤْنَةُ المَاشِيَةِ وحِفْظُها وَرَعْيُها، والقِيَامُ
_________
(٥٩) سقط من: الأصل.
(٦٠) في أ، م: "وسئل أحمد عما يأكل".
Jilid 4 · hlm. cetak 179
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.