كتاب الزكاة › باب زكاة الدين والصدقة › ٤٦١ - مسألة؛ قال: (وإذا كان له دين على ملىء، فليس عليه زكاة حتى يقبضه. فيؤدى لما مضى) › فصل
واحِدٍ. ولَنا، أنَّ هذا المالَ فى جَمِيعِ الأعْوامِ (٧) على حالٍ واحِدٍ، فوَجَبَ أن يَتَسَاوَى فى وُجُوبِ الزكاةِ أو سُقُوطِها، كسائِرِ الأمْوَالِ، ولا فَرْقَ بين كَوْنِ الغَرِيمِ يَجْحَدُه فى الظَّاهِرِ دون الباطِنِ، أو فيهما.
فصل: ولو أجَّرَ دَارَهُ سَنَتَيْنِ بأَرْبَعِينَ دِينَارًا، مَلَكَ الأُجْرَةَ مِن حين العَقْدِ، وعليه زَكَاةُ جَمِيعِها إذا حال عليه (٩) الحَوْلُ؛ لأنَّ مِلْكَ المُكْرِى عليه تَامٌّ بِدَلِيلِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ فيها بأنْوَاعِ التَّصَرُّفَاتِ. ولو كانت جَارِيَةً كان له وَطْؤُها، وكَوْنُها بعَرَضِ الرُّجُوعِ لِانْفِسَاخِ العَقْدِ، لا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزكاةِ، كالصَّدَاقِ قبلَ الدُّخُولِ. ثمَّ إنْ كان قد قَبَضَ الأُجْرَةَ أخْرَجَ الزكاةَ منها، وإن كانت دَيْنًا فهى كالدَّيْنِ، مُعَجَّلًا كان أو مُؤَجَّلًا. وقال مالِكٌ، وأبو حنيفةَ: لا يُزَكِّيها حتَّى يَقْبِضَها، ويَحُولَ عليه حَوْلٌ (١٠)؛ بناءً على أن الأُجْرَةَ لا تُسْتَحَقُّ بالعَقْدِ، وإنَّما تُسْتَحَقُّ بانْقِضاءِ مُدَّة الإِجارَةِ. وهذا يُذْكَرُ فى مَوْضِعِه، إن شاءَ اللهُ تعالى. وعن أحمدَ، رحمه الله رِوَايَةٌ أُخْرَى، فى مَن قَبَضَ من أَجْرِ عَقَارٍ نِصَابًا، يُزَكِّيه فى الحالِ. وقد ذَكَرْنَاهُ فى غيرِ هذا المَوْضِعِ، وحَمَلْناهُ على أنَّه حالَ عليه حَوْلٌ (١٠) قبلَ قَبْضِه.
فصل: ولو اشْتَرَى شيئًا بِعِشْرِينَ دِينَارًا، أو أسْلَمَ نِصابًا فى شيْءٍ، فحالَ الحَوْلُ قبلَ أن يَقْبِضَ المُشْتَرِى المَبِيعَ، أو يَقْبِضَ المُسْلَمَ فيه والعَقْدُ باقٍ، فعلَى
_________
(٧) فى م: "الأحوال".
(٨) سقط من: م.
(٩) سقط من: الأصل.
(١٠) فى م: "الحول".
Jilid 4 · hlm. cetak 271
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.