كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › ١٧١ - مسألة؛ قال: (ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى)
عليه السلام: "إنِّي قَدْ بَدَّنْتُ (١٢)، فَلَا تَسْبِقُونِى بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ" (١٣).
يَعْنِى إذا شَقَّ عليهِ النُّهُوضِ على الصِّفَةِ التي ذكرْناها، فلا بَأْسَ باعْتِمَادِه على الأرْضِ بيَدَيْهِ، لا نَعْلَمُ أحدًا خالَفَ في هذا، وقد دَلَّ عليه حديثُ مالكِ بنِ الحُوَيْرِثِ، وقولُ عَلِىٍّ رضي الله عنه: إلَّا أنْ يكونَ شيخًا كبيرًا. ومَشَقَّةُ ذلكَ تكونُ لكِبَرٍ، أوْ ضَعْفٍ، أوْ مرَضٍ، أوْ سِمَنٍ، ونحوِه.
يَعْنِى يَصْنَعُ في الركعةِ الثانيةِ مِن الصَّلاةِ مثلَ ما صَنَعَ في الرَّكعةِ الأولَى على ما وُصِفَ؛ لأَنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- وصَفَ الركعةَ الأُولَى لِلْمُسِىءِ في صلاتِه، ثُمَّ قال: "افْعَلْ ذَلِكَ في صَلَاتِكَ كُلِّهَا (١) ". وهذا لا خلافَ فيه نَعْلَمُه، إلَّا أَنَّ الثَّانيَةَ تَنْقُصُ النِّيَّةَ وتكبيرَةَ الإِحْرَامِ والاسْتِفْتَاحَ؛ لأنَّ ذلكَ يُرَادُ لافْتِتَاحِ الصلاةِ، وقد
_________
(١٢) قيل بالتشديد، أي كبرت. وأما بالتخفيف مع ضم الدال فلا يناسب لكونه من البدانة، بمعنى كثرة اللحم.
(١٣) أخرجه أبو داود، في: باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٤٥. وابن ماجه، في: باب النهى أن يسبق الإمام بالركوع والسجود، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٠٩. والدارمى، في: باب النهى عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٣٠١، ٣٠٢. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٩٢، ٩٨.
(١) تقدم حديث المسىء صلاته، في صفحة ١٤٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.