ينزل الضيف برزقه
وكرامته أَن يُكرمهُ لوجه الله وَتَكون ضيافته من حَلَال وَأما من أنْفق على ضَيفه من حرَام فَإِنَّهُ لَا ثَوَاب لَهُ
فَمَا أنْفق على الضَّيْف فِي الْخمر أَو مِمَّا لَا يرضى الله تَعَالَى بِهِ فَإِن ذَلِك الضَّيْف يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة يتَعَلَّق هَذَا بِهَذَا ويلعن هَذَا بِهَذَا ثمَّ يأتيان إِلَى الصِّرَاط وكل وَاحِد مِنْهُمَا يلوم صَاحبه وَيَقُول لَهُ لعنك الله الَّذِي ساعدتني على الْإِنْفَاق فِي غير الله ثمَّ يُقَال لَهما جوزوا الصِّرَاط فَفِي أول قدم يضعان على الصِّرَاط يهويان فِي النَّار
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ (الضَّيْف إِذا دخل بَيت الْمُؤمن دخلت مَعَه ألف بركَة وَألف رَحْمَة وَيكْتب الله تَعَالَى لصَاحب الْمنزل بِكُل لقْمَة يأكلها الضَّيْف حجَّة وَعمرَة)
وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن النَّبِي ﷺ قَالَ دِرْهَم يُنْفِقهُ الرجل على ضَيفه أفضل من ألف دِينَار ينفقها فِي سَبِيل الله وَمن أكْرم الضَّيْف لوجه الله أكْرمه الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة بِأَلف كَرَامَة وخلصه من النَّار وَأدْخلهُ الْجنَّة
وَقد جَاءَ فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول لَهَا يَا عَائِشَة لَا تتكلفي للضيف فتمليه وَإِنَّمَا أَرَادَ ﷺ مداومتها على إكرام الضَّيْف
وَفِي حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا عَليّ إِذا جَاءَك الضَّيْف فَاعْلَم أَن الله تَعَالَى قد من عَلَيْك إِذْ بَعثه إِلَيْك ليغفر لَك ذَنْبك بذلك
وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَيهَا النَّاس لَا تكْرهُوا الضَّيْف فَإِنَّهُ إِذا نزل نزل برزقه وَإِذا رَحل رَحل بذنوب أهل الْمنزل)
Jilid 1 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.