التواطُؤ والغَلَط؛ فيكونُ في أوَّله من أخبار الآحاد، وفي آخره من التواتُرِ، ومرادُهُما بأوَّله: أولُ أمره لا أول الطَّبَقات من الأسفل.
قالا: والفرق بينهما من ثلاثة أوجه:
أحَدُها: هذا.
وثانيها: الاستفاضَةُ لا يُرَاعَى فيها عَدَالة المُخْبِرِ؛ بخلاف التواتر.
وثالثها: أَنَّ الاستثناء في الاستفاضة مِنْ غير قَصْد، والاستثناء في التواتُرِ بالقَصْد.
ويستويان:
١ - فَي انتفاء الشَّكِّ ووقوع العلْمِ بهما.
٢ - وعدم الحَصْرِ في العدد.
٣ - وانتفاء التواطُؤ على الكَذِب من المُخْبِرِين.
ومثَّلا المستفيضَ بعدد الركعات، والتواتر بوجوب الزكاة".
قال البَرَمَاوِيُّ (^١) بعد نَقْله ما ذُكِرَ عنهما: "وما اشْتَرَطَاه في الإفاضة من عَدَدٍ يمتنُع تواطُؤُهُمْ على الكذب مفرَّعٌ على قولهما في شهادة الاستفاضة
_________
(^١) هو محمد بن عبد الدايم بن موسى النعيمي المعروف بشمس الدين البرماوي الشافعي، قال الشوكاني: كان إمامًا في الفقه وأصوله والعربية وغير ذلك. من كتبه: "شرح البخاري" و"شرح العمدة" و"ألفية في الأصول" وشرحها توفي سنة إحدى وثلاثين وثمان مئة انظر ترجمته في "البدر الطالع" (٢/ ١٨١) "شذرات الذهب" (٧/ ١٩٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 155
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.