الصحيح لغيره
ويُحْكَمُ بصحَّة الحَسَن؛ إذا كَثُرَتْ طرقه؛ إذ فيه جَبْرٌ لما في قلَّة الضبْطِ، وصار صحيحًا؛ لكن لا لذاته؛ بل متابعةً (^٢)؛ كحديث أُبَيِّ بن العَبَّاس بن سَهْل بن سَعْد، عن أبيه، عن جده في ذكْرِ خيل النبيِّ ﷺ فإن أُبَيًّا (^٣) هذا ضعَّفه لسوء حفظِهِ: أحمد بن حنبل رضي الله عنه ويحيى بن مَعِينٍ، والنَّسَائي؛ فحديثه حَسَنٌ؛ لكنْ لمَّا تابعه على هذا الحديثِ أخُوهُ عبد المهيمن بْنُ العباس (^٤) - ارتقَى إلى درجة الصحَّة، وإن كان عبد المهيمن - أيضًا - ضعيفًا.
_________
(^١) "مقدمة ابن الصلاح" (١٥١ - ١٧٣)، "الاقتراح" - لابن دقيق العيد (١٥٢)، "التقييد والإيضاح" - للعراقي (١٨)، "فتح المغيث" - للسخاوي (١/ ١٤)، "تدريب الراوي" - للسيوطي (١/ ٦٣) "لقط الدرر" - للعدوي (٤٠).
(^٢) أي صحيحًا لغيره.
(^٣) هو أُبيّ بن العباس بن سهل بن سعد الأنصاري الساعدي أخو عبد المهيمن، روى عن أبيه، وأبي بكر بن حزم، وعنه زيد بن الحباب، وعتيق الزبيري، ومعن القزاز.
قال فيه الدولابي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف.
وقال أحمد: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال البخاري: ليس بالقوي، وقال العقيلي: له أحاديث لا يُتابع على شيء منها، روى له البخاري في موضع واحد، في ذكر خيل النبي ﷺ.
انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٢/ ٢٥٩)، "تهذيب التهذيب" (١/ ١٦٨).
(^٤) عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي روى عن أبيه عن جده، وعن أبي حازم بن دينار، وعنه: ابنه عباس، وعبد الله بن نافع، وابن أبي فديك قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال في موضع آخر: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، قال ابن حبان: لما فحش الوهم في روايته بطل الاحتجاج به.
انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٤٤٠)، "تهذيب التهذيب" (٦/ ٣٧٧)، "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٧١).
Jilid 1 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.