قلتُ: نعَمْ؛ إذا عينت، ويتعيَّن الطريقان من النبيِّ ﷺ وههنا: لم يثبُتْ، فرجَّحَ من هم أكثَرُ عددًا؛ لمَظِنَّةِ الإرسال.
ومثالها في المَتْن: ما رواه أبو داود والتَّرْمذيُّ، مِنْ حديث عبد الواحد بْنِ زياد، عن الأعمش، [عن أبي صالح] (^١)، عن أبي هريرة، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ" (^٢)، فقد خالفَ عبد الواحدِ العَدَدَ الكثير في هذا؛ فإنَّ الناس إنَّما رَوَوْهُ من فِعْل النبيِّ ﷺ لا مِنْ قوله، وانفرد عبد الواحد (^٣) من بَيْن ثقاتِ أصحابِ الأعمش بهذا اللفظ.
_________
(^١) ما بين معكوفين ساقط من الأصل واستدركناه من مراجع التخريج.
(^٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤١٥)، وأبو داود (١٢٦١)، والترمذي (٤٢٠)، وابن خزيمة (١١٢٠).
كلهم من طرق عن عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
أما من فعله ﷺ فأخرجه ابن ماجه (١١٩٩) والنسائي في "الكبرى" (١٣٦٥).
من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
وقال الترمذي عقب رواية الحديث من طريق عبد الواحد بن زياد: "حديث أبي هريرة حديثٌ حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
(^٣) هو عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم أبو بشر روى عن أبي إسحاق الشيباني، وعاصم الأحول، والأعمش وغيرهم، وعنه: ابن مهدي، وعفان وعارم، وآخرون، عن محمد بن عبد الملك قال: قلت لابن معين: من أثبت أصحاب الأعمش قال بعد شعبة وسفيان أبو معاوية، وبعده عبد الواحد.
وقال أبو داود: عمر إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها، وقال العجلي: بصري ثقة حسن الحديث، وقال الدارقطني: ثقة مأمون، وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن عبد البر: أجمعوا لا خلاف بينهم أن عبد الواحد بن زياد ثقة ثبت. انظر " تهذيب التهذيب" (٦/ ٣٨٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.