الجزء ١ › هذا باب ما يختار فيه حذف الواو والياء من هذه الهاءات
اعْلَم أَنَّه إِذا كَانَ قبل هاءِ المذكَّر ياءٌ سَاكِنة أَو وَاو سَاكِنة أَو أَلف كَانَ الَّذِي يخْتَار حذف الْوَاو والياءِ بعْدهَا وَذَلِكَ لأَنَّ قبلهَا حرف لين وَهِي خفيّة وَبعدهَا حرف لين فكرهوا اجْتِمَاع حرفين ساكنين كِلَاهُمَا حرف لين لَيْسَ بَينهمَا إِلاَّ حرف خفيّ مخرجه مخرج الأَلف وَهِي إِحْدَى / هَذِه الثَّلَاث وَذَلِكَ قَوْله ﴿فَألْقى مُوسَى عَصَاهُ﴾ ﴿وَعَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ وفِيْهِ بَصَائِرُ ورأَيت قَفاهُ يَا فَتى وإِن أَتممت فعربيّ حسن وَهُوَ الأَصل وَهُوَ الِاخْتِيَار لما ذكرت لَك فإِن كَانَ قبل الهاءِ حرف سَاكن لَيْسَ من هَذِه الْحُرُوف فإِنَّ سِيبَوَيْهٍ والخليل يختاران الإِتمام والحذف عِنْدِي أَحسن وَذَلِكَ قَوْله ﴿مِنْهُ آيَات محكمات﴾ وَمن لدْنهُ يَا فَتى فِي إِلا وسيبويه والخليل يختاران ﴿إِتمام﴾ الْوَاو لما ذكرت لَك فالإِتمام ﴿عِنْدهمَا أَجود﴾ لأَنَّها قد خرجت من حُرُوف اللين تَقول رأَيت يَا فَتى وَاعْلَم أَنَّ الشعراءَ يضطرون ﴿فيحذفون﴾ هَذِه الياءَ وَالْوَاو ويبقون الْحَرَكَة لأَنَّها لَيست بأَصل ﴿كَمَا يحذفون﴾ سَائِر الزَّوَائِد فَمن ذَلِك قَول الشَّاعِر
(فإِنْ يكُ غَثَّا أَو سَمينا فإِنَّني ... سأَجعَلُ عَيْنيْهِىْ لنفسهِ مَقْنَعا)
وَقَالَ الآخر
(وَمَا لهُ من مَجْدٍ قديمٍ وَلَا لهُ ... منَ الرّيح حَظٌ لَا الجَنُوبِ وَلَا الصَّبا)
Jilid 1 · hlm. cetak 266
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.