الجزء ٣ › هذا باب ما يحمل على المعنى وحمله على اللفظ أجود
اعْلَم أَن الشئ لَا يجوز أَن يحمل على الْمَعْنى إِلَّا بعد اسْتغْنَاء اللَّفْظ، وَذَلِكَ قَوْلك: مَا جاءنى غير زيد وَعَمْرو حمل (عَمْرو) على الْموضع؛ لِأَن معنى قَوْله: (غير زيد) إِنَّمَا هُوَ: إِلَّا زيد، فَحمل (عَمْرو) على هَذَا الْموضع وَكَذَلِكَ قَوْله: مَا جاءنى من أحد عَاقل رفعت الْعَاقِل، وَلَو خفضته كَانَ أحسن وَإِنَّمَا جَازَ الرّفْع؛ لِأَن الْمَعْنى: مَا جاءنى أحد وَمن ذَلِك قِرَاءَة بعض النَّاس: ﴿زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركاؤهم﴾ لما قَالَ: قتل أَوْلَادهم - تمّ الْكَلَام، فَقَالَ: شركاؤهم على الْمَعْنى؛ لِأَنَّهُ علم أَن لهَذَا التزيين مزينا فَالْمَعْنى: زينه شركاؤهم
Jilid 3 · hlm. cetak 281
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.