الجزء ١ › رقأ
مَعْنَاهُ الالتحام والاتّفاق، وَمن لم يهمز كَانَ مَعْنَاهُ الهُدُوُّ والسُّكون، انْتهى. قلت: وَاخْتَارَ هَذِه التفرقةَ ابنُ السكّيت، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه، وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه نَهى أَن يُقالَ: بالرِّفاءِ والبَنِينَ، وإِنما نَهَى عَنهُ كَراهِيَةَ إِحياءِ سُنَنِ الجَاهِلِيَّةِ. لأَنه كَانَ من عَادَتهم. وَلِهَذَا سُنَّ فِيهِ غيرُه، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ، قَالَ لَهُ رجل: قد تَزوَّجْتُ هَذِه المرأَة، قَالَ: بالرِّفاءِ والبَنين. وَفِي حَدِيث بَعضهم أَنه كَانَ إِذا ﴿رَفَّأَ رَجُلًا قَالَ: بَارَك الله عَلَيْك، وَبَارك فيكَ، وجَمعَ بينَكما فِي خَيْرٍ. ويُهْمَزُ الفِعلُ وَلَا يُهمز، وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ (لأُم زَرْعٍ) فِي الأُلْفَةِ﴾ والرِّفَاءِ.
(﴿- واليَرْفَئيُّ، كاليَلْمَعِيِّ: المنْتَزَعُ القَلْبِ فَزَعًا) وخَوْفًا، (و) هُوَ أَيضًا (راعِي الغَنَمِ) وَهُوَ العَبْد الأَسوَدُ الْآتِي ذكره (و)﴾ - اليَرْفَئِيُّ فِي قَوحلِ امرىءِ القَيْسِ (الظَّلِيمُ النَّافِرُ) الفَزِعُ، قَالَ:
كَأَنِّي وَرَحْلِي وَالقِرَابَ وَنُمْرُقِي
عَلَى يَرْفَئيَ ذِي زَوَائِدَ نِقْنِقِ
(و) اليَرْفَئِيُّ: (الصَّبْيُ)، لنشاطِه وَتَدَارِكُ عَدْوِه، و(القَفُوز) أَي النفورُ (المُوَلِّي) هَرَبًا (واسمُ عَبْدٍ أَسْوَدَ) سِنْدِيَ قَالَ الشَّاعِر:
كَأَنَّه يَرْفَئيٌّ بَاتَ فِي غَنَمٍ
مُسْتَوْهِلٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَذْؤُوب
(﴿وَيَرْفَأُ كَيَمْتَعُ: مَوْلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رضي الله عنه) يُقَال إِنه أَدرك الجاهليَّة وحجَّ من عُمرَ فِي خلَافَة أَبي بكرٍ رضي الله عنهما، وَله ذِكْرٌ فِي (الصَّحيحين)، وَكَانَ حَاجِبًا على بَابه.
والتركيب يَدُلُّ على مُوَافَقَةٍ وسُكُونِ وملاَءَمَةِ.
: (﴾ رَقَأَ الدَّمْعُ، كجَعَلَ) وَكَذَا العَرَقُ ﴿يَرْقَأُ (﴾ رَقْأً) بِالْفَتْح (! وَرُقُوءًا) بالضَّمِّ (: جَفَّ) أَي الدمْع، قَالَه ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ وأَبو عليَ القالِي (وسَكَن) أَي العَرَقُ، فسَّره الجوهريُّ وابنُ القُوطِيّة، وانَقَطع
Jilid 1 · hlm. cetak 249
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.