المبحث الأول: الباقيات الصالحات في الكتاب والسنة والأثر › المطلب الثالث: آيتا الباقيات تفسيرًا وبيانًا › الفرع الثاني: في تفسير قوله تعالى: [وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا] › أ- التفسير
قال القاسمي: "إخراج بقاء الأعمال وصلاحها مخرج الصفات المفروغ عنها، مع أن حقهما أن يكونا مقصودي الإفادة، لاسيما في مقابلة إثبات الفناء لما يقابلهما من المال والبنين على طريقة [مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ] (^١) للإيذان بأن بقاءها أمر محقق لا حاجة إلى بيانه، بل لفظ "الباقيات "اسم لها لا وصف ولذلك لم يذكر الموصوف وإنما الذي يحتاج إلى التعرض له خيريتها" (^٢).
قال القاسمي: "تكرير (خير) للإشعار باختلاف حيثيتي الخيرية والمبالغة" (^٣).
قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-: لما ذكر الله تعالى إمداد من هو في الضلالة فيما هو فيه وزيادته على ما هو عليه، أخبر بزيادة المهتدين هدى كما قال تعالى: [وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (١٢٥)] (^٥) (^٦).
_________
(^١) النحل (٩٦).
(^٢) محاسن التأويل (٧/ ٤٢).
(^٣) محاسن التأويل (٧/ ٤٢)
(^٤) مريم (٧٦).
(^٥) التوبة (١٢٤، ١٢٥).
(^٦) تفسير القرآن العظيم (٥/ ٢٨٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 10
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.