المبحث الرابع: في بيان فضل الباقيات الصالحات تفضيلًا › المطلب الثاني: في بيان فضل التحميد › الفرع الثاني: في مواضع التحميد › ٤ - إذا افتتح الصلاة › أ) الكيفية الأولى
كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه، أو صاحبه يرحمك الله، فإذا قال له يرحمك الله، فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم" (^١).
وفي لفظ للطبراني: "يغفر الله لنا ولكم" (^٢).
لحديث حذيفة رضي الله عنه قال: "كان النبي ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: اللهم باسمك أموت وأحيا، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور" (^٣).
٤ - إذا افتتح الصلاة:
وقد ثبت افتتاح الصلاة بالحمد في عدة كيفيات:
عن أنس أن رجلًا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم فقال أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا، فقال رجل: جئت وقد حفزني في النفس، فقلتها؛ فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها" (^٥).
والمعنى كما قال النووي في حفزه النفس: "أي ضغطه لسرعته ليدرك الصلاة وفارم القوم أي سكتوا" (^٦).
_________
(^١) البخاري (٨/ ٦١) برقم (٦٢٤٤).
(^٢) معجم الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٦٨٨).
(^٣) البخاري (٨/ ١٥) برقم (٦٣١٤)، صحيح مسلم بشرح النووي (٤/ ٢٠٨٣) برقم (٢٧١١).
(^٤) صحيح الكلم الطيب للألباني (١/ ٧٧) برقم (٣٤).
(^٥) صحيح مسلم بشرح النووي (١/ ٤١٩) برقم (٦٠٠).
(^٦) صحيح مسلم بشرح النووي (١/ ٤١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 41
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.