المبحث الرابع: في بيان فضل الباقيات الصالحات تفضيلًا › المطلب الثاني: في بيان فضل التحميد › الفرع الثاني: في مواضع التحميد › ١٠ - إذا رأى ما يحب أو ما يكره
لما ثبت في البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله تعالى على النبي ﷺ [قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا] " (^١).
لحديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي" (^٢).
وفي رواية: "من قال إذا أوى إلى فراشه الحمد لله الذي كفاني وآواني، الحمد لله الذي أطعمني وسقاني، الحمد لله الذي مَّنَّ عليَّ وأفضل، إني أسألك بعزتك أن تنجيني من النار، فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم" (^٣).
وقد ثبت ذلك في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "علمنا رسول الله ﷺ التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة إن الحمد لله [نحمده] ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ... " (^٤).
لما ثبت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "كان ﷺ إذا رأى ما يجب قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا رأى ما يكره قال: الحمد لله على كل حال" (^٥).
_________
(^١) صحيح البخاري (٩/ ١٤٣) برقم (٧٣٨٥).
(^٢) صحيح مسلم بشرح النووي (٤/ ٢٠٨٥) برقم (٢٧١٥).
(^٣) أخرجه الحاكم (١/ ٧٣٠)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٥/ ٢٠) برقم (٣٤٤٤).
(^٤) صححه الألباني في صحيح الكلم الطيب (١/ ١٥٩) برقم (٢٠٦)، خطبة الحاجة للألباني (٨).
(^٥) أخرجه ابن ماجة (٢/ ٤٢٢) والحاكم (١/ ٦٧٧) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٢٦٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 43
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.