المبحث الرابع: في بيان فضل الباقيات الصالحات تفضيلًا › المطلب الرابع: في بيان فضل التكبير › الفرع الثاني: في المواضع التي يقال فيها التكبير › ٤ - إذا خاف سلطانًا مهابًا
كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب النبي ﷺ، وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى رسول الله ﷺ في زقاق خيبر وإن رُكبتي لتمس فخذ رسول الله ﷺ ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ النيي ﷺ، فلما دخل القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قومٍ فساء صباح المنذرين .. " (^١).
ثبت ذلك في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "إذا أتيت سلطانًا مهيبًا، تخاف أن يسطو بك، فقل: الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعًا، الله أعز مما أخاف وأحاذر، وأعوذ بالله الذي لا إله إلا هو، الممسك السماوات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه، من شر عبدك فلان، وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، اللهم كن لي جارًا من شرهم، جل ثناؤك، وعز جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك؛ ثلاث مرات" (^٢).
وثبت ذلك في حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه- إذا كان على أحدكم إمام يخاف تغطرسه، أو ظلمه فليقل: "اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، كن لي جارًا من فلان بن فلان وأحزابه من خلائقك، أن يفرط عليَّ أحد منهم، أو يطغى، عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله إلا أنت" (^٣).
_________
(^١) أخرجه البخاري (١/ ١٠٤) برقم (٣٧١)، ومسلم بشرح النووي (٢/ ١٠٤٢) برقم (١٣٦٥).
(^٢) صحيح الأدب المفرد (١/ ٢٥٧) برقم (٢٦٤)، وصححه الألباني موقوفًا على ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(^٣) صحيح الأدب المفرد (١/ ٢٥٧) برقم (٢٦٤)، وصححه الألباني موقوفًا على ابن مسعود رضي الله عنه.
Jilid 1 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.