الأصل المائة › في حقيقة النصح لله تعالى وبيان سره
-
عَن أبي أُمَامَة رضي الله عنه عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ الله عز وجل أحب مَا تعبدني بِهِ عَبدِي النصح لي
فالنصح لَهُ الاقبال عَلَيْهِ بالعبودية وَأَن يرفض جَمِيع مشيئاته بِمَشِيئَة مَوْلَاهُ وَأَن لَا يخلط بالعبودية شَيْئا من شَأْن الْأَحْرَار وأفعالهم فَيكون فِي سره وعلانيته قد آثر أَمر الله تَعَالَى على هَوَاهُ وآثر حق الله الْكَرِيم على شهوات نَفسه فَهَذَا هُوَ النصح لله تَعَالَى
رُوِيَ أَبُو امامة رضي الله عنه قَالَ قَالَ الحواريون لعيسى بن مَرْيَم عليه السلام مَا الناصح لله قَالَ الَّذِي يبْدَأ بِحَق الله قبل حق النَّاس ويؤثر حق الله تَعَالَى على حق النَّاس وَإِذا عرض أَمْرَانِ أَحدهمَا للدنيا وَالْآخر للآخرة بَدَأَ بِأَمْر الْآخِرَة قبل أَمر الدُّنْيَا
وَهَذَا دَرَجَة الْمُقْتَصِدِينَ وَأما المقربون فقد جاوزوا هَذِه الخطة بِجَمِيعِ
Jilid 2 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.