وَجه الله تَعَالَى فَهُوَ مَحْمُود وعَلى ذَلِك مأجور وَإِن كَانَ لغير الله تَعَالَى فَهُوَ تماوت وَعَلِيهِ ممقوت
قَالَ ﷺ تعوذوا بِاللَّه من خشوع النِّفَاق قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا خشوع النِّفَاق قَالَ خشوع الْبدن ونفاق الْقلب
وَمعنى ذَلِك أَن يتماوت وَيَرْمِي ببصره إِلَى الأَرْض تقربا وترائيا وَقَالَ ﷺ حِين رأى رجلا يعبث بلحيته فِي صلَاته لَو خشع قلبه لخشع جوارحه
فالخشعة للقلب الَّذِي قد مَاتَت شهوات نَفسه فاطمأن لفراغه من النَّفس وفراغه من تكلفها وَأما تميل الْيَهُود فأصله أَن مُوسَى عليه السلام كَانَ إِذا قَرَأَ التَّوْرَاة على بني إِسْرَائِيل تلذذ بِمَا فِيهِ وهاجت مِنْهُ اللَّذَّة فَكَانَ يتمايل على قِرَاءَته كَالَّذي يضطرب على الشَّيْء يقرأه فخلت قُلُوب مَا بعده مِمَّا كَانَ يجده عليه السلام فاستعملوها من بعده على خراب الْقُلُوب وخلاء الْبَاطِن من ذَلِك
قَالَ مُوسَى عليه السلام يَوْم الْوِفَادَة إِن هدنا إِلَيْك أَي ملنا إِلَيْك وَهُوَ التَّوْبَة فَأخذُوا هَذَا من قَوْله وَجعلُوا يتهادون فِي صلَاتهم وَكَانَ مُوسَى عليه السلام هَبَط الْوَادي حِين أنس النَّار وَكَانَ نعلاه من جلد حمَار غير مزكى فَقيل لَهُ اخلع نعليك إِنَّك بالوادي الْمُقَدّس فَأخذُوا هَذَا من فعله وَإِذا صلوا خلعوا نعَالهمْ فَأمر رَسُول الله ﷺ باهدار هَذِه الْأَفْعَال وَقَالَ سكنوا أطرافكم فِي الصَّلَاة وَقَالَ فِي حَدِيث آخر صلوا فِي نعالكم وَلَا تشبهوا باليهود
Jilid 2 · hlm. cetak 172
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.