قال ابن القيم -رحمه الله-: «فما دُفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد، ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد، ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه بالتوحيد، فلا يلقى في الكرب العظام إلا الشرك، ولا ينجي منها إلا التوحيد» (^١).
السعادة بشفاعة رسول الله -ﷺ-؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -ﷺ-: «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ» (^٢).
منع الخلود في النار؛ فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» (^٣)، وفي حديث الشفاعة الطويل: «ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله» (^٤).
دخول الجنة؛ فعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال: «مَنْ لَقِيَ الله لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» (^٥).
وهذه الثمار تدعو العبد إلى تعلم التوحيد وتحقيقه وتكميله، وتعلم
_________
(^١) الفوائد (ص: ٥٣).
(^٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٩٩).
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٣٤٢٤)، وأبو داود، رقم الحديث: (٤٧٣٩)، والترمذي، رقم الحديث: (٢٤٣٥)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف أبي داود، رقم الحديث: (٤٧٣٩).
(^٤) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٧٥١٠).
(^٥) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٩٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 469
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.