الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم فقط › المبين -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (المبين) › الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (المبين) من صفاته سبحانه، وتحقيق التوحيد له
قال الزجاجيُّ -رحمه الله-: «… فالله -عز وجل- المُبِيْنُ لعباده سبيلَ الرَّشاد، والموضِّح لهم الأعمالَ الموجبةَ لثوابه والأعمالَ الموجبةَ لعقابه، والمبينُ لهم ما يأتونه ويَذَرُونه» (^١).
اقتران اسم الله (المُبِيْنِ) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
- اقتران اسم الله (المُبِيْن) باسمه تَعَالَى (الحقِّ):
تقدم بيانه في اسم الله (الحق).
إن من أعظم صفات الله -عز وجل- صفة البيان، فهو سُبْحَانَهُ الذي أبان لخلقه سبيل معرفته، وتوحيده، وأبان منهج الفوز بجنته ومرضاته، والنجاة من عقابه.
وللبيان الرباني مسلكان، وهما:
الأول: البيان بما فَطَرَ الله عليه الناسَ مِن التوحيد ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠]، وبما أنزل إليهم من الكتب، يقول تَعَالَى عن القرآن: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [الشعراء: ٢]، وبما أرسل إليهم من الرسل، يقول سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ
_________
(^١) اشتقاق الأسماء الحسنى (ص: ١٨١).
Jilid 3 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.