الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الحق -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الحق) › الأثر الثالث: التصديق الذي لا يخالطه شك في ما أخبر به الحق سبحانه
الله حق في أسمائه وصفاته- كما تقدم-، ومن ذلك: كلامه وخبره -ﷻ-، فكلامه حق ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص: ٨٤]، وقال -ﷺ-: «وَقَوْلُكَ الْحَقُّ» (^١).
أنزل القرآن بالحق، كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [آل عمران: ٣].
قال السعدي -رحمه الله-: «المشتمل على الحق في إخباره وأوامره ونواهيه، فما أخبر به صدق، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧] ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء: ١٢٢]، وما حكم به فهو العدل، وأنزله بالحق ليقوم الخلق بعبادة ربهم ويتعلموا كتابه» (^٢).
واعتقاد المؤمن بهذا يدعوه إلى القبول التام، والتصديق الجازم الذي لا يخالطه أدنى شك لما ما جاء فيه من أخبار، أو جاء على لسان رسول الله -ﷺ-، ولو زعم العقل إحالته أو لم يتصوره.
وهكذا كان الصحابة- رضوان الله عليهم- يتلقون أخبار الوحي بالتصديق الكامل والإذعان التام، فهذا رسول الله -ﷺ- يخبر عن
_________
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٧٤٤٢)، ومسلم، رقم الحديث: (٧٦٩).
(^٢) تفسير السعدي (ص ١٢١).
Jilid 1 · hlm. cetak 152
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.