الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الحق -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الحق) › الأثر الرابع: التسليم التام لأحكام الحق سبحانه، والتحاكم إليه دون ما سواه
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٣) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٣، ٢٤].
وقال تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ٢] «أي: ضيق وشك واشتباه، بل لتعلم أنه تنزيل من حكيم حميد قوله تَعَالَى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، وأنه أصدق الكلام فلينشرح له صدرك، ولتطمئن به نفسك، ولتصدع بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائمًا ومعارضًا» (^١).
وقال -ﷺ- حين رأى مع عمر صحيفةً فيها شيء من التوراة: «أَمُتَهَوِّكُونَ (^٢) فِيهَا يَا ابْنَ الخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً» (^٣).
معرفة أن الله الحق -تبارك وتعالى- تورث القلب اليقين بأن أحكام الله تَعَالَى كلها حق وخير، وتورثه -أيضًا- الطمأنينة لحكم الله وشرعه؛ لأنها من الله
_________
(^١) تفسير السعدي (ص ٢٨٣).
(^٢) أمتهوكون، أي: متحيرون في كتابكم وفى دينكم حتى تأخذوا العلم من غير كتابكم ونبيكم كما تهوكت اليهود والنصارى، أي: كتحيرهم حيث نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واتبعوا أهواءهم. الفتح الرباني، للساعاتي (١/ ١٧٥).
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٥١٥٦)، حكم الألباني: حسن، إرواء الغليل، رقم الحديث: (١٥٨٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 154
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.