الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم فقط › الهادي -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الهادي) › الأثر السادس: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ [محمد: ١٧]
والدعاء بالهداية هومنهج الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم- وهم أكمل الخلق إيمانًا وهداية- فقد كانوا يسألونها الله تَعَالَى، ومن شواهد ذلك:
- قوله تَعَالَى على لسان موسى: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [القصص: ٢٢].
- وكان محمد -ﷺ- يسأل ربَّهُ الهدايةَ في دعواته وصلواته، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كَانَ -ﷺ- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (^١).
- وكان -ﷺ- يقول أيضًا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى» (^٢)، وقال -ﷺ- لعليٍّ -رضي الله عنه-: «قُل اللَّهُمَّ اهْدِنِي، وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ» (^٣) (^٤).
ما أفقر العبد إلى الله، وما أحوجه إلى فضله وهداه، أن يثبته على طاعته وأن يزيده من تقواه، فمن قصد الهداية هداه الله، ومن لجأ إليه أعانه، ومن وقف ببابه ما رده.
_________
(^١) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٧٧٠).
(^٢) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٧٢١).
(^٣) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٧٢٥).
(^٤) للاستزادة: يراجع الملحق في مقومات الثبات على الهداية.
Jilid 3 · hlm. cetak 237
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.