الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الحق -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الحق) › الأثر السابع: الثقة بنصر الله -﷿- لدينه الحق ولأوليائه
جاء في الحديث عن رسول الله -ﷺ-: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ» (^١).
من كان على الحق وَثقَ في الله -عز وجل- واعتمد عليه في تأييده ونصره، قال الله -عز وجل-: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ [النمل: ٧٩].
قال ابن القيم -رحمه الله-: «إن كون العبد على الحق يقتضي تحقيق مقام التوكل على الله، والاكتفاء به، والإيواء إلى ركنه الشديد، فإن الله هو الحق وهو ولي الحق، وناصره، ومؤيده، وكافي من قام به، فما لصاحب الحق ألا يتوكل عليه؟ وكيف يخاف وهو على الحق؟ كما قالت الرسل لقومهم: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [إبراهيم: ١٢]» (^٢).
الله الحق -عز وجل- تكفل بنصر دينه، وإتمام الحق الذي أرسل به رسله، وإشاعة نوره على سائر الأقطار، ولو كره الكافرون، وبذلوا بسبب كراهتهم كل سبب يتوصلون به إلى إطفاء نور الله؛ فإنهم مغلوبون، وحالهم حال من ينفخ عين الشمس بفيه ليطفئها، فلا على مرادهم حصلوا، ولا سلمت عقولهم من النقص والقدح فيها: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ
_________
(^١) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٢٢٦٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى، رقم الحديث: (٣١)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٩٥٧).
(^٢) طريق الهجرتين، لابن القيم (ص ٢٥٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 159
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.