وبيان سعته فيما سبق يتضح من خلال ما يلي:
- سعة قدرة الواسع:
الله تَعَالَى واسع في قدرته، قدرته التي شملت كل شيء، فلا يقف أمامها شيء، ومن ثم لا يعجزه شيء في السموات ولا في الأرض، كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ [فاطر: ٤٤].
ومن تأمَّل في عظم خلق الله علم قدرته، ومن ذلك خلقه للملائكة، وفي الحديث: أن النبي -ﷺ- أخبر عن جبريل -عليه السلام- أن له ستمائة جناح؛ يقول -ﷺ-: «الرُّوحُ الأَمِينُ جِبْرِيلُ -عليه السلام- لَهُ سِتمائِةُ جَنَاحٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، قَدْ نَشَرَهَا مِثْلَ رِيشِ الطَّوَاوِيسِ» (^١).
وعن عائشة -رضي الله عنها-، أن رسول الله -ﷺ- قال: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ -عليه السلام- مهبطًا، قَدْ مَلَأ مَا بَيْنَ الخَافِقَيْنِ، عَلَيْهِ ثِيَابُ سُنْدُسٍ، مُعَلَّقٌ بِهَا اللُّؤْلُؤُ وَاليَاقُوتُ» (^٢).
- سعة ملك الواسع:
الله تَعَالَى واسع في ملكه وعظم سلطانه، فلا يخرج شيء عنه، كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقال: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [الشعراء: ٢٨]، ومن دلائل ذلك، قوله تَعَالَى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
_________
(^١) أخرجه أبو الشيخ في كتاب (العظمة) (٢/ ٨٠١).
(^٢) أخرجه أبو الشيخ في كتاب (العظمة) (٢/ ٧٦٨)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٣٤٨٥).
Jilid 3 · hlm. cetak 284
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.