الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الحق -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الحق) › الأثر العاشر: الاستعداد للقاء الحق
وهكذا ينبغي للمؤمن ألا يستحي من الحق وإظهاره، ولما في تركه حياءًا وخوفًا أو مداهنة من تفويت المصالح وتحقيق المفاسد، ومن ذلك: العلم؛ فإنه لا يناله مستحي ولا مستكبر، ولذا أثنى رسول الله -ﷺ- على نساء الأنصار، فقال: «نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ» (^١).
وعد -تبارك وتعالى- عباده بلقائه، قال سُبْحَانَهُ: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [يونس: ٤]، فلقاؤه حق حاصل لا محالة، كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢]، وقال: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، وقال -ﷺ-: «وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ» (^٢).
وأخبر سُبْحَانَهُ عن خسارة المكذبين بلقائه، فقال سُبْحَانَهُ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [الأنعام: ٣١]، وقال: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [يونس: ٤٥].
ووعد بالجنة والنار، قال تَعَالَى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [التوبة: ٧٢]، وقال تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الرعد: ٣٥].
_________
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣١٤ - ٣١٥)، ومسلم، رقم الحديث: (٣٣٢).
(^٢) سبق تخريجه.
Jilid 1 · hlm. cetak 163
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.