الأسماء التي ثبتت في السنة النبوية فقط › المقدم المؤخر -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (المقدم - المؤخر) › الأثر الثامن: دعاء الله المقدم المؤخر
تسلُّط الظالمين بعضهم على بعض، ومن الأدعية المشهورة «اللهم أهلك الظالمين بالظالمين»، قال عز من قائل: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٨]، فما من ظالم إلا ويُبتلى بأظلم منه؛ لنجد في النهاية أنهم يفنون بعضهم البعض في الدنيا، وينالون أشد العذاب في الآخرة.
فتح باب من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين المؤمنين، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ» (^١).
معرفة المؤمنين لشره، وإدراكهم خطورته؛ ومِن ثَمَّ يلتجئون إلى ربهم فيدعونه، ليكفيهم هذا الشرَّ، فلو عوقب الظالم فور ظلمه لما شعر الناس بالشر ولما خافوا من الظلم والظالمين.
ومن علم معنى اسم الله المقدم المؤخر تضرع لله به، وولقد كان مِن هدي النبيِّ -ﷺ- أن يدعو الله بهذين الاسمين المشَرَّفين؛ فعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ-، أنه كان يدعو بهذا الدعاء: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ» (^٢)، وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في وصفه لصلاة
_________
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٩٥٢).
(^٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٣٩٨)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧١٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 531
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.