الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الحكم الحكيم -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسمي الله (الحكيم، الحكم) › الأثر التاسع: عدم التسمي باسم الحكيم
إذا علم العبد أن ربه الحكم الحكيم، الذي من رحمته وحكمته أن جعل التحاكم بين العباد بشرعه ووحيه؛ لأنه المنزه عما يصيب البشر من الضعف والهوى والعجز والجهل؛ سعى لتحكيم شرعه في نفسه وحياته كلها، لسان حاله ومقاله: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ [الأنعام: ٥٧].
وتحكيم شرع الله يعني: إعمال شريعة الإسلام في كل ما يتعلق بأمر الفرد والمجتمع والدولة، من معاملات وجنايات وعلاقات دولية وتجارية وشخصية.
فيشمل ذلك:
١ - تطبيق شريعة الإسلام في كل ما يتعلق بأمور البلاد والعباد.
٢ - سياسة الناس والقضاء بينهم وتدبير أمورهم؛ طبقًا للأحكام الشرعية، كما قال تَعَالَى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٤٩، ٥٠].
الله سُبْحَانَهُ هو الحكم الحق الذي لا يليق أن يوصف غيره بهذا الاسم؛ فعن هانئ بن يزيد -رضي الله عنه-، أنه لما وفد إلى رسول الله -ﷺ- مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله -ﷺ-، فقال: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ
Jilid 1 · hlm. cetak 210
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.