الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الحكم الحكيم -ﷻ- › حكيم يحب الحكماء» › ثالثا: وسائل تحقيق الحكمة
الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا» (^١).
قال ابن حجر -رحمه الله-: «وأما الحسد المذكور في الحديث فهو الغبطة، وأطلق الحسد عليها مجازًا، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره، من غير أن يزول عنه … فكأنه قال في الحديث: لا غبطة أعظم أو أفضل من الغبطة في هذين الأمرين» (^٢).
أن النبي -ﷺ- دعا بها لابن عباس -رضي الله عنهما-، فقال -ﷺ-: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ» (^٣)، ومعلوم أن النبي -ﷺ- لا يختار من الدعاء إلا أفضله.
أن الله جعلها أول مراتب الدعوة إليه، فقال: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥].
الحكمة من الصفات الفطرية التي يمنُّ بها الحكيم على من يشاء من عباده، إلا أنه سُبْحَانَهُ من رحمته وكرمه أقام أسبابًا تكتسب بها وتنمى، والتي منها:
الدعاء: لأن الله -عز وجل- مسديها والممتن بها على من يشاء، قال تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا
_________
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٧٣)، ومسلم، رقم الحديث: (٨١٦).
(^٢) فتح الباري، لابن حجر (١/ ١٦٧).
(^٣) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٧٥٦).
(^٤) ينظر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء، مجلة البحوث الإسلامية.
Jilid 1 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.