الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الحميد -ﷻ- › الفرق بين الحمد والشكر
قال ابن القيم -رحمه الله- في النونية:
وَهْوُ الحَمِيدُ فَكُلُّ حَمْدٍ وَاقِعٍ … أَوْ كَانَ مَفْرُوضًا مَدَى الأَزْمَانِ
مَلَأَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ وَنَظِيرَهُ … مِنْ غَيْرِ مَا عَدٍّ وَلَا حُسْبَانِ
هُوَ أَهْلُهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ … كُلُّ المَحَامِدِ وَصْفُ ذِي الإِحْسَانِ (^١)
الشكر أعم من جهة أنواعه وأسبابه، وأخص من جهة متعلقاته، والحمد أعم من جهة المتعلقات، وأخص من جهة الأسباب.
ومعنى هذا: أن الشكر يكون بالقلب خضوعًا واستكانة، وباللسان ثناء واعترافًا، وبالجوارح طاعة وانقيادًا.
ومتعلقه: النعم، دون الأوصاف الذاتية، فلا يقال: شكرنا الله على حياته وسمعه وبصره وعلمه- وهو المحمود عليها- كما هو محمود على إحسانه وعدله، والشكر يكون على الإحسان والنعم.
فكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس، وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس؛ فإن الشكر يقع بالجوارح، والحمد يقع بالقلب واللسان (^٢).
_________
(^١) النونية (ص ٢٠٤).
(^٢) مدارج السالكين، لابن القيم (٢/ ٢٣٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 251
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.