الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الحميد -ﷻ- › الحميد يحب الحامدين» › ثالثا: كيف تكون من الحامدين؟
بحمد الله ينال العبد رضا الله تَعَالَى: يقول -ﷺ-: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» (^١).
بالحمد تستجلب النعم: يقول تَعَالَى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧].
الحمد لله صدقة من الصدقات: يقول -ﷺ-: «وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً» (^٢).
الأمر الأول لتكون من الحامدين: أن تكون محمودًا في كل أحوالك:
فالعبد إذا علم أن ربه تَعَالَى هو الحميد ويحب المحامد؛ اشتاقت نفسه وتطلعت أن يتخلق بما يحمد عليه؛ فيكون محمودًا في كل أقواله وأفعاله وأحواله، محمودًا عند الله وعند المؤمنين، فهذا هو التحقق باسم الله الحميد.
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، قال: «خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ، قَالَ: آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا
_________
(^١) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٧٣٤).
(^٢) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٠٠٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 273
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.