وعنه أيضًا -رضي الله عنهما-، قال: «كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَدْعُو مِنَ اللَّيْلِ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ....» (^١).
وعن أنس -رضي الله عنه-: «أنَّ رجلًا دعا، فقال: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكُ، فقال النبي -ﷺ- لأصحابه: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^٢).
وعنه أيضًا: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِفَاطِمَةَ: مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ: أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ» (^٣)، فعلى العبد أن يحرص على الدعاء بهما؛ فإن التوسل لله بهما له تأثير في حصول المطلوب ودفع المرهوب (^٤).
يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ، أَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ.
_________
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) سبق تخريجه. (ص: ١٧).
(^٣) أخرجه النسائي في الكبرى، رقم الحديث: (١٠٣٣٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة، رقم الحديث: (٤٩)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٢٢٧).
(^٤) ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (٢/ ٧٨ - ٧٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 301
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.