قواعد في أسماء الله وصفاته وفق منهج أهل السنة والجماعة › ثانيا: أبرز القواعد في صفات الله تعالى › القاعدة الأولى: صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها أو ضعف.
يعدلوا بها عما أنزلت عليه لفظًا ولا معنى، بل أثبتوا له الأسماء والصفات، ونفوا عنه مشابهة المخلوقات، فكان إثباتهم بريئًا من التشبيه، وتنزيههم خليًا من التعطيل، لا كمن شبه حتى كأنه يعبد صنمًا، أو عطل حتى كأنه لا يعبد إلا عدمًا» (^١)
فلصفاته سُبْحَانَهُ الكمال المطلق، يقول تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)﴾ [النحل: ٦٠]، والمثل الأعلى: هو الوصف الأعلى، وبالمقابل نزه الله نفسه سُبْحَانَهُ عن كل النقائص، يقول تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠)﴾ [الصافات: ١٨٠]
وعليه فكل صفة لا كمال فيها تمتنع في حق الله تَعَالَى، كالموت، والجهل، والنسيان، والعجز، والعمى، ونحوها، وفي هذا آيات وشواهد كثيرة منها: قوله تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨]، وقوله تَعَالَى على لسان موسى: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)﴾ [طه: ٥٢]، وقوله سُبْحَانَهُ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى
وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)﴾ [الزخرف: ٨٠]، ويقول النبي -ﷺ- عن الدجال: «إنَّهُ أعْوَرُ، وإنَّ ربَّكُمْ عَزَّوجلَّ لَيْسَ بأعْورَ» (^٢)، وقال: «أَيُّهَا
_________
(^١) بدائع الفوائد، ابن القيم، (١/ ١٨٠)
(^٢) أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث (٧١٢٧)، ومسلم، رقم الحديث (٢٩٣٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 37
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.