الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الخبير -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الخبير) › الأثر الثالث: الرجوع للكتاب والسنة في معرفة الله الخبير
وعواقبها ومآلها، وما تصير إليه أصدق من الله العليم الخبير، «فاجزم بأن هذا الأمر الذي نبأ به كأنه رأي عين، فلا تشك فيه ولا تمتر» (^١).
إن الإيمان باسم الله الخبير يدعو العبد للرجوع إلى كتاب الله وسنة رسول الله -ﷺ-، إذا ما أراد أن يتعرف على معوده الحق الله -عز وجل-، سواء كان ذلك من ناحية التعرف على أسمائه وصفاته وأفعاله، أو من ناحية التعرف على محبوباته ومرغوباته ومراضيه، وبالمقابل مكروهاته ومساخطه؛ إذ في الكتاب والسنة خبر ذلك على وجه التفصيل والإحكام، قال تَعَالَى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: ١].
ثم إنه لا أحد أعرف بالله من الله، ولا أحد من الخلق أعلم بالله، ولا أخبر به من عبده ورسوله محمد -ﷺ-، قال تَعَالَى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩]، يعني بذلك: نفسه سُبْحَانَهُ، وقال ابن كثير -رحمه الله-: يعني به محمدًا -ﷺ- كما تقدم-، والكل صحيح (^٢).
وهذا يعني: الرجوع إلى خبر الله ورسوله في العلم بذلك دون غيرهما، سواء أكان عقلًا أو هوى أو شيخًا مبتدعًا أو طريقًا من طرق الصوفية أو غير ذلك.
قال البغوي -رحمه الله- في الآية: «والمعنى: أيها الإنسان لا ترجع في طلب العلم بهذا إلى غيري» (^٣).
_________
(^١) تفسير السعدي (ص: ٦٨٧).
(^٢) ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (١/ ٢٧٠).
(^٣) تفسير البغوي (٣/ ٤٥٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 349
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.