الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الرب -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الرب) › الأثر الثاني: دلالة اسم الله (الرب) على التوحيد
أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧].
ومنها: أن يصيب العبد ببعض البلايا والمحن؛ ليرجع ويعود إليه، وتكون سببًا لقربه منه، كما قال تَعَالَى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، وكما قال سُبْحَانَهُ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٨] فساق هذه الشدائد ليحملهم على التوبة والرجوع إليه.
اسم الله الرب دال على أنواع التوحيد الثلاثة: الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات.
- فأما توحيد الربوبية:
فاللهسُبْحَانَهُ هو الرب على الحقيقة، فلا رب على الحقيقة سواه، رب كل شيء وخالقه ومليكه، والقادر عليه والمتصرف في جميع أموره، وكل من في السموات والأرض عبد له في قبضته وتحت قهره، يقول تَعَالَى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣].
قال القرطبي -رحمه الله-: «فاللهسُبْحَانَهُ رب الأرباب، ومعبود العباد، يملك المالك والمملوك وجميع العباد، وهو خالق ذلك ورازقه، وكل رب سواه غير خالق ولا رازق، وكل مخلوق فمملَّك بعد أن لم يكن، ومنتزع ذلك من يده،
Jilid 1 · hlm. cetak 378
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.