الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الرب -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الرب) › الأثر السابع: التأدب مع الرب في الألفاظ
ولعل من أسرار كثرة دعاء الأنبياء بلفظ الرب: أن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة، فسألوه بالاسم المناسب لمطالبهم؛ فهو الذي يربيهم بتربيته الخاصة (^١).
الله -عز وجل- هو الرب وحده -تبارك وتعالى-؛ لذا جاء في البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -ﷺ- قال: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَاي، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي» (^٢).
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: «وفيه: نهي العبد أن يقول لسيده: (ربي)، وكذلك نهى غيره، فلا يقول له أحد: ربك، ويدخل في ذلك أن يقول السيد ذلك عن نفسه، فإنه قد يقول لعبده: اسق ربك، فيضع الظاهر موضع الضمير على سبيل التعظيم لنفسه» (^٣).
والسبب في النهي:
الأول: «أن حقيقة الربوبية لله تَعَالَى؛ لأن الرب هو المالك القائم بالشيء، فلا توجد حقيقة ذلك إلا لله تَعَالَى» (^٤).
_________
(^١) ينظر: تفسير السعدي (ص: ٣٩).
(^٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٢٥٥٢)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٢٤٩). واللفظ للبخاري.
(^٣) فتح الباري (٥/ ١٧٩).
(^٤) المرجع السابق.
Jilid 1 · hlm. cetak 386
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.