بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية، وما يصلحهم في دنياهم ودينهم» (^١).
وقال أبو عمر الزاهد -رحمه الله-: سألت ثعلبًا عن هذا الحرف، وهو الرباني، فقال: «سألت ابن الأعرابي، فقال: إذا كان الرجل عالمًا عاملًا معلمًا، قيل له: هذا رباني، فإن خرم عن خصلة منها لم نقل له: رباني» (^٢).
وقال القرطبي -رحمه الله-: «العالم بدين الرب الذي يعمل بعلمه؛ لأنه إذا لم يعمل بعلمه فليس بعالم» (^٣).
وقال ابن القيم -رحمه الله- بعدما نقل جملة من تفسيرات العلماء للرباني-: «ولا يوصف العالم بكونه ربانيًّا حتى يكون عاملًا بعمله، معلمًا له» (^٤).
وقال السعدي -رحمه الله-: «علماء حكماء حلماء، معلمين للناس ومربيهم بصغار العلم قبل كباره، عاملين بذلك، فهم يأمرون بالعلم والعمل والتعليم التي هي مدار السعادة، وبفوات شيء منها يحصل النقص والخلل» (^٥).
ثانيًا: وسائل تحقيق الربانية:
الربانية تقوم على ثلاث ركائز، كما يظهر مما نُقِل من كلام العلماء -رحمهم الله- سابقًا، وهي:
١ - العلم الراسخ بالله وشرعه.
_________
(^١) تفسير الطبري (٦/ ٥٤٠ - ٥٤٤).
(^٢) مفتاح دار السعادة، لابن القيم (١/ ١٢٤).
(^٣) تفسير القرطبي (٤/ ١٢٢).
(^٤) مفتاح دار السعادة (١/ ١٢٦).
(^٥) تفسير السعدي (ص: ١٣٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 390
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.