الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الرحمن الرحيم -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الرحمن - الرحيم) › الأثر الثاني: دلالة اسم الله (الرحمن الرحيم) على التوحيد
يقول للرسل: «اذْهَبُوا أو انْطَلِقُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: أَنَا الآنَ أُخْرِجُ بِعِلْمِي وَرَحْمَتِي، قال: فَيَخْرُجُ أَضْعَافُ مَا أُخْرِجُوا وَأَضْعَافُهُ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ: عُتَقَاءُ اللهُ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا: الجُهَنَّمِيِّينَ» (^١).
وبعد هذا فلابد أن يعلم أن رحمته -ﷻ- في غاية الكمال والجلال، فلا ضعف معها ولا رقة ولا عجز، بل رحمة مع عزة وقوة وقدرة تامة، قال تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [السجدة: ٦].
اسم الله «الرحمن الرحيم» دال على أنواع التوحيد الثلاثة: الربوبية، والألوهية، والأماء والصفات، وبيان ذلك:
أن اسم الله «الرحمن الرحيم»، وما ورد فيه من النصوص المتكاثرة في الكتاب والسنة دالة على إثبات صفة الرحمة لله -عز وجل-، وهي صفة كمال لائقة بذات الرب -عز وجل-، كما هو الحال في سائر صفاته، قال تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، ولا يجوز نفيها أو تأويلها أو تحريفها أو تكيفيها كما هو مقرر في مذهب أهل السنة والجماعة في جميع الصفات، وهذا هو توحيد الأسماء والصفات.
_________
(^١) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٤٧١٥)، وابن حبان (١٨٣)، حكم الألباني: صحيح لغيره، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٣٠٥٤). واللفظ لأحمد.
Jilid 1 · hlm. cetak 417
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.