الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الرحمن الرحيم -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الرحمن - الرحيم) › الأثر السادس: الأسباب الجالبة لرحمة الله تعالى › ثانيا: أسباب الحرمان من رحمة الرحمن الرحيم
رحمة الله- كما تقرر- وسعت كل شيء، فإذا ضاقت عن أحد من الخلق ولم تصبه؛ دل ذلك على شقائه، ولضيقها وحرمانها أسباب كثيرة، منها:
الكفر؛ قال تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧].
العمل بما يوجب لعنه وطرده من رحمة الله؛ ومن ذلك:
- كتمان الحق وعدم بيانه، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩].
- القتل، قال تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣].
- رمي العفيفات بالفاحشة، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣].
- القسوة وعدم رحمة الخلق؛ فعن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» (^١).
_________
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٩٩٧)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٣١٨). واللفظ للبخاري.
Jilid 1 · hlm. cetak 425
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.