أن الله -عز وجل- أَمَرَ رسوله -ﷺ- والأمة من بعده بسؤاله الرحمة، قال تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١١٨].
أن الله -عز وجل- بيَّن أنها دعوة عباده الناجين من عذاب الله، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٩].
أن رسول الله -ﷺ- علَّم أمته سؤال الله الرحمة في يومهم وليلتهم، ومن ذلك:
- ما رواه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه قال للنبي -ﷺ-: «علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» (^١).
- وما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -ﷺ-: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالحِينَ» (^٢).
- وما رواه أبو بكرة -رضي الله عنه-، عن النبي -ﷺ-، أنه قال: «دَعَوَاتُ المَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (^٣).
_________
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٨٣٤)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧٠٥).
(^٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٣٢٠)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧١٤). واللفظ للبخاري.
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢٠٧٥٩)، وأبو داود (٥٠٩٠)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٣٣٨٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 428
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.