قَلْبُكَ فَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ» (^١).
تربية الأبناء على هذا الخلق العظيم ومحاولة غرسه في قلوبهم، ومتى نشأ الناشئ على الرحمة، ثبتت في قلبه وأصبحت سجية له.
القراءة في سيرة رسول الله -ﷺ- وصحابته الكرام، الذين قال الله عنهم: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]،
وملاحظة اتصافهم بالرحمة، والتأسي بهم في ذلك.
وهنا نماذج من رحمة رسول الله -ﷺ- وصحابته الكرام:
أولًا: نماذج من رحمة رسول الله -ﷺ-:
لقد كان له -ﷺ- النصيب الأوفر من هذا الخلق العظيم، كيف لا والله هو الذي اختصه به كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، ومن رحمته:
١ - رحمته بالأمة:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ» (^٢).
٢ - رحمته بأصحابه:
عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ -رضي الله عنه- قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ -ﷺ- وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا
_________
(^١) أحرجه أحمد (٧٦٩١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٥٢٣)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (١٤١٠).
(^٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٨٨٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 434
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.