الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الرزاق الرازق -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الرزاق - الرازق) › الأثر الثاني: دلالة اسم الله (الرزاق - الرازق) على التوحيد
صعوبة فيه ولا تبعة تعتريه» (^١).
اسم الله «الرازق، الرزاق» دال على التوحيد؛ وذلك من جهة: تفرد الله -عز وجل- بالرزق، فهو الرازق الرزاق وحده لا شريك له، قال سُبْحَانَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: ٣]، وقال مبينًا عجز الخلائق كلهم عن الرزق إن أمسكه ومنعه: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾
[الملك: ٢١] (^٢)، فلا يملك أحد أن يفتحه عليهم من دون الله: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر: ٢].
وكان من دعائه -ﷺ- دبر كل صلاة إذا سلم-: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (^٣). (^٤).
وقد جاء التذكير بهذا- وحدانية الله في الرزق- في القرآن في مقامين:
الأول: مقام التفضل والامتنان.
والثاني: مقام الدعوة إلى توحيد العبادة، والخير والإحسان.
_________
(^١) الحق الواضح المبين، للسعدي (ص: ٨٥ - ٨٦).
(^٢) تفسير ابن كثير (٨/ ١٨١)، وتفسير السعدي (ص: ٨٧٧).
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) ينظر: مختصر النهج الأسمى، للنجدي (ص: ١٠٥ - ١٠٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 446
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.