لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ (^١)، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ (^٢)، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ (^٣)، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ» (^٤).
وفي صحيح مسلم: عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-، قال: حدثني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، قال: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رسول الله -ﷺ-: كَلَّا، إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا- أو عَبَاءَةٍ-» (^٥).
وكل رزق فيه شبهة ينبغي للعبد أن يتجنبه؛ لأن المال الحرام يمحق بركة
_________
(^١) الرغاء، والحمحمة، والغثاء: وصف لصوتها، فصوت البعير الرغاء وصوت الفرس الحمحمة هكذا. ينظر: شرح النووي على مسلم (١٢/ ٢١٦ - ٢١٧).
(^٢) المراد: ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، تخفق: تتحرك، ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (٢/ ٢٥١).
(^٣) الصامت، أي: الذهب والفضة، شرح النووي على مسلم (١٢/ ٢١٧).
(^٤) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٠٧٣)، ومسلم، رقم الحديث: (١٨٣١).
(^٥) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١١٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 461
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.