الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › السلام -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (السلام) › الأثر السابع: إفشاء السلام
الله -عز وجل- السلام، وشرع لعباده ما ينشر السلام والأمن بينهم، ويحقق المودة والمحبة، ألا وإن ذلك هو السلام تحية أهل الإسلام، قال تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: ٢٧]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [النور: ٦١]، أي: «فليسلم بعضكم على بعض، لأن المسلمين كأنهم شخص واحد، من تواددهم، وتراحمهم، وتعاطفهم» (^١).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لَا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابَّوْا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» (^٢)، وعن عبدالله بن سلام -رضي الله عنه- قال: «أول ما قدم رسول الله -ﷺ- المدينة انجفل الناس إليه، فكنت فيمن جاءه، فلما تأملت وجهه واستثبته علمت أن وجهه ليس بوجه كذاب، قال: وكان أول ما سمعت من كلامه أن قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ؛ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ» (^٣).
_________
(^١) تفسير السعدي (ص: ٥٧٥).
(^٢) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٥٤).
(^٣) أخرجه والترمذي، رقم الحديث: (٢٤٨٥)، وابن ماجه، رقم الحديث: (١٣٣٤)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، رقم الحديث: (١٣٣٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 494
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.